أنا رجل “بنّوتي” بكلّ فخر

عندما كنت صغيراً، كان أصدقائي في المدرسة في بيروت يسخرون منّي وينعتونني بالـ”بنّوتي” لأنّ صوتي كان ناعماً، و”حركاتي” أنثوية، ولأني لطالما فضّلتُ القراءة على كرة القدم. كنت في الصّف الأوّل الإبتدائي عندما نادوني “بنّوتي” للمرّة الأولى. لم أفهم آنذاك معنى هذه الكلمة. لكنهم كلما نادوني بها، كانوا يدفعونني على الأرض ويعزلونني، فأبكي وأنزوي ويغمرني شعور …

الأنوثة والذّكورة في سراديب التّربية العربيّة

لا يزال العالم العربيّ يرزح حتّى يومنا هذا تحت وطأة الأفكار الموروثة من الماضي والتّاريخ، ويفخر بأفكار، أقلّ ما يقال عنها، عنصريّة وتمييزيّة وإقصائيّة، تميّز بين النّاس على أساس دينهم/ن وعرقهم/ن وجنسهم/ن ولونهم/ن ومنطقتهم/ن، وهم يستبسلون للدّفاع عن هذه الأفكار المقيتة الّتي عفا عليها الزّمن، ويتلوّنون بأبشع ألوان النّفاق في كلّ مكان على الشّاشات ومواقع …